الشيخ حسن المصطفوي

26

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

فهذه الكلمات تدلّ على ظهور تلك الأمور متجمّعة ومتقاربة . ثمود صحا ( 1 ) - الثمد والثمد : الماء القليل الَّذي لا مادّة له ، وماء مثمود : إذا كثر عليه الناس حتّى ينفدوه إلَّا أقلَّه . ورجل مثمود : إذا كثر عليه السؤال حتّى ينفذ ما عنده . وثمود : قبيلة من العرب الأولى وهم قوم صالح ( ع ) يصرف ولا يصرف ، والإثمد حجر يكتحل به . نهاية الأرب للقلقشندي 187 - بنو ثمود : قبيلة من العاربة البائدة اشتهرت باسم أبيهم فلا يقال فيها إلَّا ثمود من غير بني ( أي من غير كلمة بني ) ، وهم بنو ثمود بن جاثر بالجيم ، ويقال كاثر بن إرم ، ابن سام بن نوح ، كانت منازلهم ، بالحجر ووادي القرى بين الحجاز والشام ، وكانوا ينحتون بيوتهم في الجبال مراعاة لطول أعمارهم ، إذ كانت أعمارهم تطول فيرعون بقايا ما عاشوا ، وهي باقية إلى زماننا ، وقد بعث اللَّه لهم أخاهم صالحا رسولا ، وهو صالح بن عبيد بن أسف بن ماسخ بن عبيد ابن كاثر بن ثمود ، فلم يؤمنوا فأهلكهم اللَّه بصيحة من السماء ، وقد ثبت في الصحيح أنّ النبيّ ( ص ) مرّ في الحجر في غزوة تبوك فنهى عن دخول مساكنهم وأمر بإراقة ما استسقي من آبارهم وأن يستقوا من البئر الَّتي كانت تردها الناقة . مسالك الإصطخريّ 19 - والحجر قرية صغيرة قليلة السكَّان وهي من وادي القرى على يوم بين جبال ، وبها كانت ديار ثمود الَّذين قال اللَّه فيهم - . * ( وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ) * - ورأيت تلك الجبال ونحتهم الَّذين قال اللَّه - . * ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ) * - ورأيتها بيوتا مثل بيوتنا في أضعاف جبال ، وتسمّى تلك الجبال : الأثالب ، وهي جبال في العيان متّصلة حتّى إذا توسّطتها رأيت كلّ قطعة منها قائمة بنفسها ، وبها بئر ثمود ، وتبوك بين الحجر وبين أوّل الشام . المروج : 1 / 259 - وكان ملك ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بين الشام والحجاز إلى ساحل البحر الحبشيّ ، وديارهم بفجّ الناقة ، وبيوتهم إلى وقتنا هذا

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .